اليوم : السبت 04 / جويلية / 2020

نصائح علم النفس لاستغلال أوقات الفراغ خلال فترة الحجر الصحّي العام

نصائح علم النفس لاستغلال أوقات الفراغ خلال فترة الحجر الصحّي العام

دعا الاخصائي النفسي، نعمان بوشريكة، التونسيين الى ترشيد استغلال أوقات الفراغ خلال فترة الحجر الصحي العام، وملئها بما يعود بالنفع عليهم، من خلال القيام بأنشطة تتماشى مع اهتمامات الاشخاص، وتوزيع المهام والأعمال بشكل ناجع طيلة اليوم.
وقدم المختص ، عدة نصائح الى المشمولين بالحجر الصحي العام حتى يعود حسن استغلال أوقات الفراغ بالفائدة عليهم، حاثا العائلات على ممارسة هواياتهم المفضلة ومشاركة العائلة في الانشطة والاعمال التي يحبذونها بصفة تشاركية.
كما دعا المواطنين الى خلق جدول أوقات يتم فيه توزيع الانشطة والاعمال المنزلية بطريقة منسقة حتي يتم القضاء على اوقات الفراغ المملة، مبرزا ضرورة ان تتم المراوحة بصفة معتدلة بين الدراسة والمطالعة ومشاهدة التلفاز للترفيه وللتعرف على آخر الاخبار.
ونبه الى ضرورة الابتعاد عن متابعة الإشاعات والاخبار الزائفة حول انتشار الفيروس واخذها من مصادرها الموثوقة، لتجنب بث الفوضى والبلبلة، موصيا بالاستماع الى الموسيقى وممارسة الرياضة في البيت، للترفيه عن النفس.
وأكد المختص على أهمية استمرار التواصل عن بعد بين الاصدقاء والأقارب، وعدم فقدان الثقة في ما بينهم والبوح لبعضهم البعض بمخاوفهم إزاء انتشار عدوى فيروس « كورونا » المستجد حتى يتم تبديد هذه المخاوف وتفادي حالات الفزع، مقترحا الاستئناس بآراء مختصين نفسانيين لتبديد الخوف والهلع، ان لزم الامر.
وطالب الخاضعين للحجر الصحي بتجنب السلوكات المحفوفة بالمخاطر كالادمان والتدخين وشرب الكحول، مشيرا الى وجوب التفكير في سلوكيات ما بعد ازمة فيروس كورونا ومحاولة تحسين ومعالجة السيئة منها.
واعتبر بوشريكة ان وضعية الحجر الصحي العام هي وضعية غير اعتيادية، بالنظر الى طابعها الوجوبي والزاميتها حيث تنتاب خلالها الشخص مخاوف عدة تتعلق بالخصوص بالاصابة بالفيروس وبتقييد حريته وبفقدان مواطن الشغل ومخاوف من يجد الفرد نفسه وحيدا دون مساعدات ويشعر حينها بعدم قدرته على احتواء الازمة، مشيرا الى ان هذه المخاوف تزداد ازاء « المستقبل المجهول » لان هذه الجائحة العالمية لامتناهية وليس لها وقت محدد لانتهائها.
وبيّن ان الشخص الخاضع للحجر الصحي يقوم في حالات استثنائية بردود فعل مختلفة منها النفسية والفيزيولوجية والعاطفية والسلوكية، حيث تتمثل ردود الفعل الفيزيولوجية في احساس بالضغط النفسي والاوجاع في الجسم، في حين تولد ردود الفعل العاطفية مشاعر التوتر والاحساس بالخوف الذي يصل احيانا الى الهلع.
وتظهر ردود الفعل السلوكية في العنف المسلط على الذات وعلى الآخر وعدم الرغبة في التواصل، اما ردود الفعل النفسية فتبرز في فقدان الثقة في الذات والمحيط والبلاد عموما ليصبح المستقبل مظلما وينتاب الشخص خوف غير مبرر وقلق نفسي، وفق ما أفاد به بوشريكة.
يذكر أن تونس شرعت منذ يوم الأحد 22 مارس الجاري في فرض الحظر الصحي الشامل، تجسيما لقرار رئيس الجمهورية قيس سعيد الذي أعلن عنه عقب اجتماع مجلس الأمن القومي يوم الجمعة الماضي ليتواصل إلى غاية يوم 04 أفريل القادم.
ويقصد بالحجر الصحي ملازمة كل المواطنين والمواطنات والمقيمين بالبلاد التونسية لمنازلهم إلا لقضاء شؤونهم الأساسية وفي الحالات الضرورية على غرار التزود والعلاج. ويستثنى من ذلك العاملون في قطاعات تم تحديدها سواء كان ذلك في القطاع العام او القطاع الخاص.

وات

مقالات ذات صلة

Share via
Copy link
Powered by Social Snap